مؤسسة آل البيت ( ع )
69
مجلة تراثنا
فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ) * ( 1 ) . . ومن الثابت في كتب السير والأحاديث أنه في العديد من الوقائع قد أبرم وقطع فيها غير واحد من الصحابة العشرة المبشرة أمرا قبل أن يحكم الله ورسوله فيها ، بل قد تقدموا في أشياء قد تقدم الله ورسوله فيها بحكم خلافا وردا ! وكقوله سبحانه تعالى : * ( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون * قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض والله بكل شئ عليم ) * ( 2 ) ، فعدم الارتياب قيد في بقاء الإيمان ، مع أن بعض المهاجرين ارتاب في دينه في صلح الحديبية ! فهذه نماذج من القيود ، وعليك بتقصيها في السور القرآنية ، مما يعلم فقدان جماعة من الصحابة المهاجرين والأنصار لها . * النقطة الرابعة : إن مما قد ثبت مقطوعا به للمتتبع في الآيات القرآنية وكتب الأحاديث والسير والتواريخ ، أن العديد من الصحابة ، من المهاجرين والأنصار ، قد وقعت وصدرت منهم مخالفات للشرع المبين تعد من الكبائر ، وبعضها من العظائم ، سواء كان ذلك في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أو بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند التنازع والفتن التي انتهت إلى حربي الجمل وصفين . .
--> ( 1 ) سورة الحجرات 49 : 1 و 2 . ( 2 ) سورة الحجرات 49 : 15 و 16 .